الخميس، 17 سبتمبر 2009

Une rencontre

Je l'ai connu il y a presque 25 ans, et je ne l'ai jamais revu depuis. Durant cet été lointain, il lui est arrivé à maintes reprises d'habiter mes rêves et de hanter mes cauchemars. Quand je l'ai vu pour la première fois, il avait une peau couleur de miel, et je le trouvais beau malgré tous ses défauts dont me parlaient parents et amis. Il m'arrivait de rester figée à le contempler sans rien dire et sans agir. J'étais fascinée par son calme et par la symétrie de ses traits. Mais jamais je n'ai tenté de le retenir dans mes bras ou de dormir dans la même pièce que lui.

Hier, nous sommes allés chez des amis pour dîner et passer a nuit. Quand tout le monde a gagné son lit un peu après minuit, je suis allée dans la cuisine prendre un verre d'eau, et je l'ai revu après un quart de siècle. Il était là, il n'a pas changé, toujours jeune et fascinant. Il n'a pas bougé. Mais cette fois j'ai réagi: j'ai pris ma chaussure et je l'ai écrasé. Je ne voulais pas partager la même maison avec un scorpion.

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

ماذا يعني مسلم حقيقي؟

عنوان هذا النص جزء من تعليق تركته مشكورة المدونة أمال على التدوينة السابقة. تتساءل أمال عما إذا كنت قد بحثت عن معنى الإسلام الحقيقي وهل لعبارة الإسلام الحقيقي معنى كما تتساءل عما إذا كنت أعلم عدد المذاهب المختلفة في الإسلام.

عبارة المسلم الحقيقي لم آت بها من عندي، هذه عبارة يستعملها البعض كلما ذكرت أمامهم سلوكا مشينا يتوخاه بعض المسلمين، فيردون عليك بأن هذا السلوك ليس من شيم الإسلام الحقيقي. كم مرة سمعنا هذا التعبير: "هؤلاء يضرّون بسمعة الإسلام". يقولون هذا ثم لا تجد منهم رغبة حقيقية في تخليص الإسلام من الشوائب. لماذا؟ ببساطة لآن المسلم سيجد نفسه متورطا أمام بعض التناقضات التي لا قبل له بالدفاع عنها إنسانيا.

أنا أحترم كل مسلم يقول "هذا ما يمليه علي ديني" دون مغالطة ودون أن يسعى مثلا إلى وضع تقاطعات بين ما أتى به الإسلام وما تنصص عليه حقوق الإنسان لآن التناقضات بين النص الديني والنص الوضعي لم تعد موضعا للنقاش.

أما عن عدد المذاهب المختلفة في الإسلام فذلك حسب اعتقادي أساس المشكلة وليس حلها. فكيف يكون الإسلام نفسه مصدرا للتسامح ثم يكون المحرّض الأساسي على العمليات الانتحارية التي تفشت في العقد الأخير؟ وكيف يكون نفس الدين مصدرا لفتاوى متناقضة؟ وكيف تجد نفس الشخص المسلم يؤمن ببعض الأحاديث الصحيحة في كتاب البخاري ثم يرفض أحاديث أخرى لآتها تتناقض مع إنسانيته؟

يقول "غول" معلق آخر: "اللي حكيت عليهم ينجموا زاده يكونوا الكلهم مسلمين حقيقين يمثلوا فعلا دينهم ولا يوجد إسلام آخر". وهم فعلا مسلمون حقيقيون يحملون إرثا ثقافيا ودينيا معينا وثقافتهم هي التي تملي عليهم ممارساتهم. عندما تقرر امرأة أن تلبس الحجاب مثلا فهي لا تتخلى عن سلوكها السابق وتتبنى سلوكا آخر. لماذا؟ لأنها لم تتغير من الداخل. هي تحافظ على إنسانيتها ولكنها تعلن انتماءها الديني فقط.

"ولد بلاد" يقول إن علينا أن نتعرف على تعاليم ديننا الحقيقية. إلا أن الإشكال يتمثل في أن جميع الذين يحاولون تقديم قراءة للنص الديني مختلفة عن قراءة الغزالي وابن تيمية يلاقون صدا وهجوما عنيفين من رجال الدين الذين يصادرون العقل. وهذا مثلا ما حصل مع ابن رشد. ألم يكن ابن رشد مسلما؟ ألم يكن قاضيا وعالما بالقرآن والسنة؟ فلماذا إذن أحرقت كتبه؟ لأنه لا يُسمح لأحد بالخروج عن القطيع. المنطق السائد هو الذي يحكم حتى إن بدا به اختلال.

وبتعليق الزميل Téméraire V5.0 : "إذا بدلنا كلمة "مسلم" بـ "ديمقراطي أو مسيحي أو ملحد" ومع بعض التغييرات في الجمل يمكننا الحصول على نفس النتيجة"، نصل إلى هذه الخلاصة: ما يحدّد قيم ومبادئ وأخلاق البشر ليس انتماءهم الفكري أو الديني، ليس إيمانهم أو إلحادهم أو تشككهم في وجود الذات الإلهية. ما يحدد كل ذلك هو إنسانية الإنسان. بإمكان الإنسان أن يؤمن بالإسلام ويكون متخلقا متوازنا لا يبغض ولا يكذب ولا ينافق، كما بإمكان آخر أن يكون مسلما مرائيا سارقا مخادعا ونفس الشخص سيحافظ على نفس المبادئ التي يؤمن بها لو قرّر يوما التخلي عن دينه.



السبت، 5 سبتمبر 2009

من هو المسلم الحقيقي؟

منذ مدة وأنا أراقب وأفتش وأطالع وأبحث عته، في الممارسات اليومية وفي الشارع وفي كتب التاريخ. من هو المسلم الحقيقي؟ كيف هو؟ أين يمكن أن نجده؟

هل المسلم الحقيقي هو خضار الحي الذي لا يبيعك كيلو البطاطا إلا إذا اشتريت منه باقي الخضر. لا ليس هذا المسلم الحقيقي.

هل المسلم الحقيقي هو ذلك الموظف الذي يذهب إلى عمله متأخرا ولا يقدّم مردودا يذكر ويبجّل زيدا على عمر لأن زيدا قريبه؟ حتما ليس هذا المسلم الحقيقي.

هل هو مربّي الأطفال الذي يعدّ أجيال المستقبل، يجيب على أسئلة الامتحان لبعض التلاميذ على حساب الآخرين، وينجز مذكراته وواجباته أثناء حصص التدريس؟ بالطبع لا، هذا ليس المسلم الحقيقي.

هل هو الممرّض أو السكرتيرة في الصحة العمومية الذي يتغاضى عن آلام المرضى ويواصل الثرثرة التي بدأها في هاتفه الجوال دون أدنى التفاتة أو إحساس بالذنب؟ أبدا لا يمكن أن يكون هذا هو المسلم الحقيقي.

هل هي تلك المرأة التي تقوم بأداء الواجبات الدينية وطفلها الرضيع يصيح من شدّة الجوع في انتظار أن تعيره التفاتة؟ لنفكر معا، يمكن؟ لا يمكن؟

هل جد صديقتي -الذي كان إماما في المسجد والذي نسي أم أولاده وهجرها إثر زواجه بمن هي أصغر وأجمل- مسلم؟

آه وجدتها، المسلم الحقيقي هو الذي في دفاعه عن الإسلام ينخرط في سب وشتم وثلب غير المسلمين ونعتهم بالكفر والعربدة والتحرش الجنسي والعمالة ويرهبهم بعذاب القبر وبالجحيم. هذا أقرب إلى المسلم الحقيقي.

بقي أنه قد لا يكون الإسلام الحقيقي موجودا في بلدنا العزيز.

قد يكون مثلا موجودا في المملكة السعودية حيث تم منع الطالبات من الخروج من المؤسسة الدراسية عندما اندلع حريق بالمدرسة كما تم رفض تقديم أعوان الحماية المدنية يد العون لهنّ. هكذا ضمنت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دخولهنّ الجنّة ضحيات للجهل والتخلف.

قد يكون الإسلام الحقيقي هو إسلام طالبان.

أو قد يكون إسلام أولئك المتطرفين باسم الإسلام والذين يتمتعون باللجوء السياسي في بعض البلدان الديمقراطية فيستغلون مؤسسات المجتمع المدني لضرب مبادئ المجتمع المدني. هؤلاء مسلمون بحق.

المسلم الحق هو الذي يُـلـبس حفاظة للنعاج حتى لا تبدو عوراتها مستفزة للعيان وهو الذي يمنع المسافرين من الاحتياط للطوارئ بأخذ عجلة النجدة في السيارة لأن ذلك ينم عن عدم ثقة في القدر الإلهي. هذا فعلا مسلم ولن يجود الزمان بأفضل منه في المحافظة على نقاء دينه.

ما زال البحث جاريا، هل رأيتموه؟

الأربعاء، 19 أغسطس 2009

أحلام مستغانمي: الثلاثية ونسيان.com

"نسيان. com "هو آخر عمل أدبي أصدرته أحلام مستغانمي، وبالنسبة لمن يهمّهم الأمر بعض النقرات على محرك البحث ستمكّنكم من الاطلاع على الكتاب. انتهيت منذ قليل من قراءة هذا الكتاب وسأحدثكم عن انطباعاتي من خلال هذه القراءة الأولى. لكن قبل ذلك أرغب في الحديث عن الثلاثية التي اشتهرت بها الكاتبة.

أتيحت لي الفرصة لقراءة "ذاكرة الجسد" إبان صدوره وقد لقي هذا الكتاب وقتها قبولا غير مسبوق، وقد عبر عنه نزار قباني بما يلي: "روايتها دوختني وأنا نادرا ما أدوخ أمام رواية من الروايات وسبب الدوخة أن النص الذي قرأته يشبهني إلى درجة التطابق ....فهو مجنون ومتوتر واقتحامي ومتوحش وإنساني وشهواني ...... وخارج على القانون مثلي..... ولو أن أحدا طلب مني أن أوقع اسمي تحت هذه الرواية الاستثنائية المغتسلة بأمطار الشعر لما ترددت لحظة واحدة..... هل كانت أحلام مستغانمي في روايتها " تكتبني " دون أن تدري ...لقد كانت مثلي تهجم على الورقة البيضاء بجمالية لا حد لها .... وشراسة لا حد لها.....وجنون لا حد له......"

وإحقاقا للحق فإن رواية ذاكرة الجسد فعلا عمل أدبي رائع ومتميز. أقول ذلك رغم احترازي على بعض الأفكار التي تسوقها الكاتبة والتي تعبر عن تيار فكري أختلف معه موضوعيا.

هكذا تبتدئ رواية ذاكرة الجسد:

"ما زلت أذكر قولك ذات يوم :
الحب هو ما حدث بيننا. والأدب هو كل ما لم يحدث.
يمكنني اليوم، بعد ما انتهى كل شيء أن أقول :
هنيئا للأدب على فجيعتنا إذن فما اكبر مساحة ما لم يحدث. إنها تصلح اليوم لأكثر من كتاب.

وهنيئا للحب أيضا ...
فما أجمل الذي حدث بيننا ... ما أجمل الذي لم يحدث... ما أجمل الذي لن يحدث .
قبل اليوم، كنت اعتقد أننا لا يمكن أن نكتب عن حياتنا إلا عندما نشفى منها.
عندما يمكن أن نلمس جراحنا القديمة بقلم، دون أن نتألم مرة أخرى.
عندما نقدر على النظر خلفنا دون حنين، دون جنون، ودون حقد أيضا.
أيمكن هذا حقاً ؟
نحن لا نشفى من ذاكرتنا ."


وهي ليست ممتعة كقصّة عاطفية فحسب، فالكاتبة تقذف في وجهنا كذلك بكل تلك الآلام التي عاشتها الجزائر أثناء الاستعمار وبعده وفي بداية التسعينات من القرن الماضي.

ابتدأت الثلاثية بـ"ذاكرة الجسد" وتواصلت مع "فوضى الحواس" ثم مع "عابر سرير". إلا أني في قراءتي للكتابين الأخيرين لم أجد نفس المتعة التي حظيت بها مع العمل الأول.


وهذا قد يكون في حد ذاته مفهوما لأني أحببت "بين القصرين" أكثر من "قصر الشوق" و"السكرية" وهي الثلاثية الرائعة التي اشتهر بها نجيب محفوظ كما أذكر أن نفس الشيء حدث لي مع مسرحيات سوفوكل فالقارئ لا يستمتع بقراءة "أنتيقون" بقدر استمتاعه بـ"الملك أوديب". وأعتقد أن نفس الشيء يحدث لنا عندما نشاهد الأجزاء المتتالية من أفلام "أكاديمية الشرطة" أو "جيراسيك بارك" ذلك أنّ عمل المبدع يكون قد حظي بإقبال جماهيري يجعله يتوق للمواصلة في نفس النسق ويجعل المتقبّل (القارئ أو المتفرج) ينتظر منه المزيد من الإبداع.


أما عن تواصلهما مع نسق "ذاكرة الجسد" فإن "فوضى الحواس" و"عابر سرير" يمثّلان امتدادا لنفس الهواجس ونفس الأفكار ونفس نمط الكتابة.


أمّا بالنسبة للكتاب الأخير الذي وصفه البعض بأنه الكتاب الحدث فهو لا يفي بانتظارات قراء كاتبة أثبتت جدارتها في عالم الأدب. فـ"نسيان com." لا يمكن اعتباره عملا روائيا بمفهوم الرواية المتداول. وحين أقول هذا فأنا لست ضد التجديد في الأسلوب ولا في الأفكار.


العمل الروائي في "نسيانcom." يقتصر على بعض الصفحات التي لا تتجاوز ربع الكتاب وهي رواية تتضمّن ثلاث شخوص وتعتمد على حدث يومي متكرّ في نفس الوقت هو عبارة عن مكالمة تلفونية. أمّا باقي الكتاب فهو يحتوي على الكثير الكثير من الحكم والمواعظ والنصائح التي تدلي بها الكاتبة لمساعدة المرأة على النسيان. كما يحتوي على غير القليل من أقوال الشعراء ومن الأمثال والقصص الشعبية.


كنت أنتظر من هذا العمل أن يكون عملا راقيا بإحساس مرهف وهو ما تعوّدت عليه من كتابات أحلام مستغانمي السابقة إلا أني أحسست أن الكتاب يستخف بعقل المرأة ويستهين بها من حيث أرادت أحلام مستغانمي أن يمثل وصفة سحرية لدواء يشفي القلوب.