ضمد كاظم وسمي
الحوار المتمدن
2008 / 6 / 26
قد يرى البعض إننا نطرح أسئلة مزعجة ، وصعبة وحرجة .. بل ومقلقة .. يخشى الكثير ملامسة تخومها .. لأنها تخوض في مجالات شديدة الخطورة وتقترب من مناطق الفتنة والبلبلة .. تلك المناطق التي يعمد النفعيون المتنفذون بغرض التعمية عليها .. ومنع الآخر من فضحها وتعريتها .. إن الأسئلة المزعجة التي تطرح اليوم إنما هي وليدة واقع مزعج حد النخاع .. فحاجاتنا الى الإزعاج في هكذا أجواء أصبحت مسيسة لأن ليست ثمة ما يمكن أن نخسره .. ونحن نرى شعبنا وهو يسير نحو قيامته ، ووطننا وهو في طريق الضياع من بين أيدينا !!!ه
ها نحن نرى العرش السلطاني يستقوي بمنطق القداسة .. هذا المنطق الذي لم نجن منه سوى المليشيات الباطشة .. والتكفير الذباح .؟. والسؤال الملح هنا يشير الى ضبابية منطق القداسة فهل أن هذا المنطق يعمل على (( لفط )) الوطن ؟ .. أم يعمل على تغييب مفهوم الوطن وسحق مفهوم المواطنة ليتحول الوطن الى جيوب عرقية وطائفية مشبعة بروح التعصب البدوية والجاهلية وتتحول المواطنة الى علاقة عنفية إجتثاثية إقصائية تطهيرية .. سياسياً وطائفياً وعرقياً ومناطقياً ... الخ . ؟
تجذير الأسئلة ودفعها الى الغرين الوعر .. وان كان صادماً لم نعتاده ولكنه أمر في غاية الضرورة والأهمية لأن ادارة البلاد منذ 9/4/2003 جاءت بأعتى أعدائنا المحتلين ليدخلوا بيوتنا ويكشفوا عوراتنا لأننا صرنا لانملك كسلفنا (( أبن العاص )) .. الا عوراتنا نتقي بها المنون .. وكم يصدق علينا قول الشاعر أبي فراس الحمداني :
ولاخير في دفع الردى بمذلة كما ردها يوماً بسوءته عمرو
وصرنا لانقاتل اعداءنا إلابسوءاتنا كما قال من قبل ابن المنير
ولاخير في دفع الردى بمذلة كما ردها يوماً بسوءته عمرو
وصرنا لانقاتل اعداءنا إلابسوءاتنا كما قال من قبل ابن المنير
ان ما رافق كل ذلك من ادلجة موجهة تنطلق من بؤر المقدس ( الدين ) لتخترق المنظومة الشعبية ووعيها البريء من خلال تركيزها على توظيف القلب وتدريبه على القبول والطاعة المطلقة مقابل تعطيل العقل أو قولبته آيديولوجياً لصناعة مجاميع بشرية مراهقة ومؤدلجة على أهبة الاستعداد للقيام بمهام أنتحارية لتصفية الأخر المخالف لمنظومة الأول الشمولية .. وهكذا كان منطق القداسة يؤسس للقواعد التي تناصب مفهوم الحرية الأنسانية عداءاً سافراً (( فكان أن خسر شبابنا حريتهم وتحولوا الى ألات تنفيذية مصمتة ، تعتدي على حريات الناس وحرماتهم وأفكارهم وعقائدهم ))ه
ومع وهن الدولة وهزالتها بعد تفكيكها على يد المحتلين والمتصدين للسلطة بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق صار (( الجامع أو المسجد أو الحسينية )) أخطر أجهزة التثقيف التي تروج للفكر الطائفي الألغائي بل كان الميدان الأكبر لتقاسم النفوذ في البلد بين السلطة ومليشياتها والمعارضة ومسلحيها حتى أن ما يجري في البلد يمكن تسميته بحرب المساجد بعد ان صار الجهاد حمل البندقية والانطلاق بها من جامع ما لضرب الأخر في جامع أخر ناهيك عن تدمير الجوامع والمزارات المتبادلة .. أما مواجهة المحتل فمتروكة لمعجزات السماء !!!ه
2 التعليقات:
viens voir mon blog moi aussi je lève la voix contre ces oppresseurs islamistes
عياش مالمرسى
مرحبا بك في عناقيد الغضب و على البلوغوسفار بأسرها
ARTticuler
أعتقد أن ملاحظاتك تحتاج إلى بعض التوضيح في تدوينة أخرى لأنني لا أتفق معك فيما ذهبت إليه
إرسال تعليق