هل من المعقول أن نبقى صامتين و فينا عقل يفكر ؟

23 أغسطس, 2008

بعيدا عن السياسة


عندما تمثّل محاولاتك العقيمة لفهم الواقع بحثا في مجال الطلاسم و الحروف الهيروغليفية

عندما يغمرك المسكوت عنه فيبتلعك، فلا أنت بقادر على تناسيه و لا بإمكانك الخروج منه، و لا حق لك في طرح السؤال القاتل و لا في رفض الأجوبة الخرساء العمياء

عندما تُصادَرُ الأحلام فيصبح حديثك عن الحرية و الديمقراطية و التداول على السلطة مبعثا على السخرية

عندما يغمر أشباهَ المثقـفين وهمُ المعرفة فيتحرّكون عكس التاريخ ويلقون بك في غياهب ماض سحيق لم يخرجوا منه رغم استعمالهم للطائرة و الهاتف الجوّال و الحاسوب

عندما يتآمر عليك المكان و الزمان فلا تقدر على التمييز ما إذا كنت جزء منهما أو ضحية لهما

عندما تصبح عبارتي "هكذا نحن" و "هكذا أراد الله" إجابة لكل ما يختلج به صدرك

عندما يتحالف الفقر و الجهل ليقـدّما لك منتوجا أنت أخوه و أبوه و ابنه

عندما تشتدّ حولك العتمة فلا تجد لتبديدها سوى عود ثقاب... مبتـلّ

عندما يصبح الوطن على اتساعه سجنا تتنفس فيه بالكاد و تتحرك فيه و تأكل و تنام بأمر، و "يتحدّاك" ملاكوه بمؤتمر

عندها يصبح الألم صديقا ملازما لغريزة حب البقاء، عندها لن تعود تميّـز بين الحياة و الموت الأبدي

5 التعليقات:

khanouff يقول...

C'est tristement beau, douloureusement vrai, effroyablement d’actualité…

citoyen يقول...

هذا ليس بغيدا عن السياسة بل هو تشاؤم في السياسة

titof يقول...

حينها ستستسلمين و ستستبدلين قلم الرصاص بأخر من خشب و ستسيرين في جنازة الوطن وستكونين اول المشعين
و ستعزين نفسك بأن هكذا اراد الله
الله لا يخطط للموت و لا يتآمر كما يفعلون الله اهدنا وطنا لكنهم هم من نسو ان هذا الوطن لنا
سيمرون فلا تجزعي هم مرحلة من تاريخنا ستمضي و لن تبقى

titof يقول...
تمت إزالة هذه الرسالة بواسطة المؤلف.
غير معرف يقول...

Très beau texte !
Ca me rapelle un auteur, Waciny Laredj. Tu devrais le lire ;-)

Naravas