الخميس، 24 يوليو 2008

De la naissance à la mort, tout doit être géré par la religion

Vous voulez utiliser des moyens contraceptifs pour raisons de santé ou pour remédier à votre pouvoir d’achat qui dégringole à vue d’œil ?

Vous pensez à vous marier dans une mairie et ne pas célébrer votre union dans une mosquée comme l’ont fait vos parents et vos ancêtres ?

Vous auriez aimé ne plus adresser la parole à votre oncle parce que pendant des années il vous a porté préjudice, et en tant qu’être humain vous ne pouvez lui pardonner des années de misère dont il est responsable ?

Vous voulez ouvrir un compte en banque pour y déposer les quelques millimes malheureux que vous avez économisés et bénéficier du pourcentage infime qui est garanti par la banque après qu’on vous est escroqué et saigné à blanc ?

Vous croyez que votre fils a le droit de disposer de son corps comme il veut et que quand il grandira, il sera assez mûr pour décider de lui-même s’il veut être circoncis ou pas ?

Vous croyez que votre corps vous appartient et vous voulez en faire ce qui bon vous semble après votre mort pour aider la médecine et les recherches et pour soulager éventuellement la peine d’autrui ?

NOOOOOOOOOOOOOOOOOOON

Vous n’avez pas le droit !

Il faut d’abord voir ce qu’en dit la religion.

Dans le cercle où vous vivez, où que vous soyez, ouvrez bien les yeux, vous trouverez des gens prêts à vous rendre service, ils n’attendent que vos questions pour des réponses qu’ils ont confectionné depuis quatorze siècles, ces gens sont vos parents les plus proches, vos collègues de travail, vos voisins ou les chauffeurs de taxi qui deviennent de plus en plus instruits avec Radio Zitouna FM

Demandez à l’imam de la mosquée la plus proche, il vous aidera. Il vous délivrera des ténèbres dans lesquelles baigne votre âme.

Avant de prendre vos décisions, vous pouvez contacter l’un des quelques milliers de cheikhs et de muftis qui pullulent sur internet, et n’ayez crainte, vous trouverez quelqu’un qui répond à votre demande et qui vous dénichera pas une, mes des chaussures à vos pieds, je veux dire qui vous trouvera une fatwa sur mesure.

La morale de l’histoire est que si vous voulez vivre et mourir dans les normes musulmanes les plus ouvertes et les plus tolérantes, apprenez à savoir ce qui est permis et ce qui est souhaitable à faire du point de vue religieux depuis votre réveil le matin jusqu’au moment où vous faites vos prières avant de vous coucher.

الاثنين، 30 يونيو 2008

حرية الفكر ضحية لهيمنة الاستبداد

فاخر السلطان
الحوار المتمدن 2008 / 7 / 1

يقال، وهو قول واستدلال الغالبية العظمى من أنصار الإسلام السياسي في الكويت، بأن فتح باب حرية الفكر والنشر والتعبير على مصراعيه سيؤدي إلى دخول أفكار فاسدة في المجتمع، التي من شأنها أن تتغلغل إلى العقول مما يؤدي بالنتيجة إلى فساد المجتمع. وهو باعتقادي استدلال باطل. فثقافة حركات وجماعات الإسلام السياسي في الكويت تستند إلى الهيمنة القائمة على الوصاية على العقول، لذا هي تسعى إلى أسر الفكر والتعبير في سجنها الكبير لكي تتحكم بما يجب أن يقال ويقرأ وينشر وما يجب أن يفكَّر فيه بالمجتمع. و بالمحصلة هي تستهدف قتل الحرية الحقيقية، لكنها لا تستحي من المشي في جنازتها. و المثير للدهشة أيضا أنها تزعم وجود سلبيات للحرية، لكنها لا تشير إلى آفات ثقافة الوصاية والهيمنة. فإذا كانت الحرية تجلب الفساد فإن الاستبداد يجلب فسادا كبيرا أيضا. وإذا كان إنشاء لجنة دراسة الظواهر السلبية في مجلس الأمة يستند إلى فهم ديني ضيّق لمعالجة أوجه الفساد الناتجة عن الحرية، فالأولى بها معالجة أوجه فسادها الناتج عن استبدادها وتضييقها على حرية أفراد المجتمع. فمواجهة آفات الاستبداد أولى من مواجهة آفات الحرية.ه

إن من الخطورة بمكان أن تستند ثقافة الوصاية والهيمنة إلى الدين، لأنه سيتم رفض أي نقد يوجه إليها، وسيكون ذلك بمثابة نقد موجّه إلى الدين. وهنا يكمن الخطر إذ سيصبح الاستبداد دينيا وستتلطخ سمعة الدين وستتهدد مكانته الروحية في المجتمع.ه

إن أعداء الحرية يربطون بين سلامة الجسم وسلامة المجتمع. فيعتقدون بأنه مثلما يجب منع وصول الأمراض والسموم إلى جسم الإنسان وأنه لابد أن نكون حذرين تجاه ما يمكن أن يؤذي أبداننا ويعرض سلامتها للخطر، يجب أيضا أن نكون حذرين تجاه سلامة المجتمع وأن نواجه ما يمكن أن يعرض أمن المجتمع الفكري للخطر. ه

قد يكون هذا الكلام صحيحا، لكن شريطة وجود إجماع على تشخيص ما يمكن اعتباره بأنه مضر وخطير على المجتمع. فالأفكار يجب أن تطرح، وإذا حصل إجماع على أن البعض منها يضر بالمجتمع، عندها يجب منعها. و هو أمر شبيه بأنواع الأغذية التي يُعتقد بأنها خطيرة على كل أفراد المجتمع ويجب منع دخولها إلى البلاد. و في غير هذه الحالة فإن الممارسات التي تعكس وصاية انتقائية على الفكر وسجنا للحرية والتعبير لأن مجموعة من الجماعات الإسلامية تعتقد بضررها وخطورتها على المجتمع لكنها لا تمتلك إجماعا على تلك المضرّة والخطورة، فإن تلك الممارسات لا تعكس إلا استبدادا مشينا.ه

إن ما يهدد حرية المجتمع وأمنه واستقراره قبل أي شيء هو أن تقوم مجموعة من الحركات والتنظيمات والجماعات، التي لا تعكس الإجماع في المجتمع، بفرض إرادتها ووصايتها وشروطها الاستبدادية على حرية الفكر والنشر والتعبير تحت ذريعة المحافظة على عادات المجتمع وسلامته. فلا يمكن لهذه المجموعة أن تصدر قرارات وصائية استبدادية تحدّد شكل الحرية التي يجب أن يسود وما يجب أن ينشر من أفكار وما يجب ألا ينشر.ه

إن المفكرين الغربيين في القرون الوسطى حينما طرحوا رؤيتهم حول دوران الأرض وسكون الشمس، تمت معارضتهم على أساس أن تلك الفكرة تخالف وجهة النظر الدينية السائدة في الكنيسة آنذاك، إذ بدلا من نقد تلك الرؤية وصفت بالجرثومة التي تهدد أمن المجتمع ولا بد من وأدها. وجميعنا يعلم بأن عملية الوأد لم تؤد إلى أي نتيجة، بل إن رؤية غاليليو في هذا الإطار انتشرت على نطاق واسع حتى أصبحت من أهم النظريات العلمية في العصر الحديث. بالتالي فإن التضييق على الأفكار والحريات بطريقة وصائية وإلغائية هي طريقة فاشلة. فمن الخطورة على سلامة المجتمع وحريته واستقراره أن تعتقد مجموعة من الناس بأنها وصيّة على الفكر والحرية، وبأنها هي الوحيدة التي لها حق تحديد الحق من الباطل، وبأنها هي التي تستطيع أن تكتشف مكامن الخلل في طريق الحرية بالمجتمع، أي تعتقد بأنها المطبخ الوحيد الذي يجب أن يصار إليه موضوعات الأفكار ومسائل الحرية، وكأنها تقول بأن الأغذية فاسدة قبل أن تصل إلى جميع المختبرات الخاصة بذلك.ه

إن المشكلة الرئيسية تكمن في أن جماعات الإسلام السياسي حينما تمتلك سلطة معينة وقوة خاصة فإنها تمارس سلطتها وهيمنتها ووصايتها على أمور الفكر وقضايا النشر والتعبير، في حين أن تلك الأمور يجب أن تصير إلى المراكز الفكرية الأكاديمية لا إلى قوى الهيمنة في المجتمع. فالصراع العلمي حول الأفكار والحريات هو الذي يجب أن يسود، في حين أن الصراع السياسي يجب أن ينأى عن الدخول إلى هذا المجال. فصراع الأفكار والحريات هو علمي ومكانه بين المتخصصين ووسيلته الرئيسية هي النقد، قبل أن يكون صراعا سياسيا سلطويا وسيلته هيمنة جهة على أخرى. لكن للأسف، نحن لا نسمح للمختبرات العلمية أن تخوض هذا الصراع بل نحيل الأمر إلى صراع القوى الذي نجد صوره في مجلس الأمة وفي لجنة دراسة الظواهر السلبية. ففي المختبرات العلمية يوجد النقد العلمي والصراع الفكري، حتى تنضج الرؤى إما لجهة قبول فكرة ما أو رفضها، في حين أن النصر في القاعات السياسية حول هذا الإطار الفكري العلمي هو دائما للأقوى وللأكثر هيمنة.ه

كاتب كويتي

الأربعاء، 25 يونيو 2008

الاسئلة الصادمة


ضمد كاظم وسمي
الحوار المتمدن
2008 / 6 / 26

قد يرى البعض إننا نطرح أسئلة مزعجة ، وصعبة وحرجة .. بل ومقلقة .. يخشى الكثير ملامسة تخومها .. لأنها تخوض في مجالات شديدة الخطورة وتقترب من مناطق الفتنة والبلبلة .. تلك المناطق التي يعمد النفعيون المتنفذون بغرض التعمية عليها .. ومنع الآخر من فضحها وتعريتها .. إن الأسئلة المزعجة التي تطرح اليوم إنما هي وليدة واقع مزعج حد النخاع .. فحاجاتنا الى الإزعاج في هكذا أجواء أصبحت مسيسة لأن ليست ثمة ما يمكن أن نخسره .. ونحن نرى شعبنا وهو يسير نحو قيامته ، ووطننا وهو في طريق الضياع من بين أيدينا !!!ه

ها نحن نرى العرش السلطاني يستقوي بمنطق القداسة .. هذا المنطق الذي لم نجن منه سوى المليشيات الباطشة .. والتكفير الذباح .؟. والسؤال الملح هنا يشير الى ضبابية منطق القداسة فهل أن هذا المنطق يعمل على (( لفط )) الوطن ؟ .. أم يعمل على تغييب مفهوم الوطن وسحق مفهوم المواطنة ليتحول الوطن الى جيوب عرقية وطائفية مشبعة بروح التعصب البدوية والجاهلية وتتحول المواطنة الى علاقة عنفية إجتثاثية إقصائية تطهيرية .. سياسياً وطائفياً وعرقياً ومناطقياً ... الخ . ؟
تجذير الأسئلة ودفعها الى الغرين الوعر .. وان كان صادماً لم نعتاده ولكنه أمر في غاية الضرورة والأهمية لأن ادارة البلاد منذ 9/4/2003 جاءت بأعتى أعدائنا المحتلين ليدخلوا بيوتنا ويكشفوا عوراتنا لأننا صرنا لانملك كسلفنا (( أبن العاص )) .. الا عوراتنا نتقي بها المنون .. وكم يصدق علينا قول الشاعر أبي فراس الحمداني :
ولاخير في دفع الردى بمذلة كما ردها يوماً بسوءته عمرو
وصرنا لانقاتل اعداءنا إلابسوءاتنا كما قال من قبل ابن المنير
ان ما رافق كل ذلك من ادلجة موجهة تنطلق من بؤر المقدس ( الدين ) لتخترق المنظومة الشعبية ووعيها البريء من خلال تركيزها على توظيف القلب وتدريبه على القبول والطاعة المطلقة مقابل تعطيل العقل أو قولبته آيديولوجياً لصناعة مجاميع بشرية مراهقة ومؤدلجة على أهبة الاستعداد للقيام بمهام أنتحارية لتصفية الأخر المخالف لمنظومة الأول الشمولية .. وهكذا كان منطق القداسة يؤسس للقواعد التي تناصب مفهوم الحرية الأنسانية عداءاً سافراً (( فكان أن خسر شبابنا حريتهم وتحولوا الى ألات تنفيذية مصمتة ، تعتدي على حريات الناس وحرماتهم وأفكارهم وعقائدهم ))ه
ومع وهن الدولة وهزالتها بعد تفكيكها على يد المحتلين والمتصدين للسلطة بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق صار (( الجامع أو المسجد أو الحسينية )) أخطر أجهزة التثقيف التي تروج للفكر الطائفي الألغائي بل كان الميدان الأكبر لتقاسم النفوذ في البلد بين السلطة ومليشياتها والمعارضة ومسلحيها حتى أن ما يجري في البلد يمكن تسميته بحرب المساجد بعد ان صار الجهاد حمل البندقية والانطلاق بها من جامع ما لضرب الأخر في جامع أخر ناهيك عن تدمير الجوامع والمزارات المتبادلة .. أما مواجهة المحتل فمتروكة لمعجزات السماء !!!ه

الثلاثاء، 24 يونيو 2008

Conversation sur le net

Un Etre Humain : Salut Mahéva, je peux parler avec toi ?

Mahéva : Bien sûr que oui. Je ne suis là que pour parler.

E.H : D’abord je voudrais savoir si tu es une femme.

M : Quelle question ! Homme ou femme, qu’importe ? Je suis un être humain, c’est tout.

E.H : Parce que sur tes posts, tu sembles avoir une force de caractère qui est plutôt masculine.

M : Je crois que la masculinité et la féminité sont deux phénomènes non inhérents à la nature humaine. Ils sont reliés à la socialisation. Tu peux faire l’expérience avec des petits enfants : essaie de ne pas leur apprendre des préjugés et de ne pas les orienter et tu verras que petites filles et petits garçons jouerons invariablement avec les poupées et les peluches et avec les ballons et les voitures.

E.H : D’accord, je comprends ton point de vue bien que je ne le partage pas. De quelle région de la Tunisie es-tu ?

M : Pourquoi veux-tu me réduire à une région ?

E.H : Je veux mieux te connaître, il n’y a pas de mal à cela.

M : Ce n’est pas ainsi que tu pourras me connaître. J’ai une âme qui dépasse de loin les appartenances régionales. Le Grand Tunis, le Nord-Ouest, le Sahel, le Jerid, les zones côtières et les régions de l’intérieur sont toutes des parties de la Tunisie, et toute la Tunisie n’est qu’une partie infime dans le monde où nous évoluons.

E.H : Là je te tiens, tes phrases dénotent d’un esprit communiste.

M : Tu ne comprends pas, je n’aime pas être catégorisée, étiquetée, classifiée. Communiste ? Nationaliste ? Islamiste ? Socialiste ? Bourguibiste ? Pourquoi veux-tu me compliquer la vie avec des limites de ce genre ? Je suis moi, c’est tout.

E.H : Tu me fatigues là. Tu as dit qu’on pouvait parler et tu ne veux rien me révéler. De quoi peut-on parler avec toi ?

M : Mais de plein de choses. Je peux te parler de mes rêves, de mes idées, de mes pensées, de mes ambitions. Et si cela t’intéresse tant, tu peux me parler de tes appartenances géographiques ou sociales.

E.H : OK, qu’est-ce que tu veux savoir à propos de moi ?

M : Non, je ne te poserai pas de questions moi. D’abord, je n’ai pas ouvert un bureau d’investigation policière, et puis, je ne suis pas du genre curieux.

E.H : Parle-moi de tes rêves alors.

M : Ce sont des rêves très simples et très grands à la fois : je veux être une citoyenne à part entière, je ne veux pas être traitée par mon appartenance de genre, de classe sociale ni par mes pensées vis-à-vis de la religion.

E.H : Parce que tu n’es pas croyante ?

M : Je crois que tu n’as rien retenu de cette conversation. On ne peut pas avoir des pensées et être sans croyances. Tout le monde a ses croyances sauf que les croyances des uns ne se confondent pas nécessairement avec celles des autres.

E.H : En quoi crois-tu ?

M : Je crois aux valeurs humaines, la justice, le respect de l’autre, le droit à l’expression, le droit à penser librement et sans contrainte, le droit à la vie, le droit au travail, le droit à la citoyenneté.
Je vais m’en aller maintenant, je me sens fatiguée par cette conversation.

الأحد، 22 يونيو 2008

في غلبة المجتمع الأهلي على المدني في العالم العربي

خالد غزال
الأوان
يدور سجال في العالم العربي منذ سنوات حول سبل تحقق الديمقراطية وشروط الدخول في الحداثة. يجري استحضار العقبات التي تنتصب في وجه هذا المسار، لا سيما منها العقبات البنيوية الداخلية. يشكـّل ضعف المجتمع المدني أو غيابه أحيانا حلقة أساسية في هذا المجال، كما تمثل سيادة وطغيان المجتمع الأهلي عنصرا مقررا في هذا السجال، وهو أمر يفتح على شروط تحقق المجتمع المدني والمعوقات التي تقف في وجه غلبته.ه

يفترض المجتمع المدني، أولا، الدولة كإطار سياسي تجد الأمة تعبيرها من خلاله. يطرح اهتزاز الدولة في الوطن العربي وتصدعها الراهن أسئلة حول أسس نشوئها وطبيعة تكونها. من المعلوم أن الهزائم التي منيت بها بعض الأنظمة وعجز غالبيتها عن تحقيق البرامج الإصلاحية الموعودة زعزعت مقومات الدولة العربية ، أنظمة و كيانات، ووضعتها أمام تحديات عسيرة كان أصعبها مدى قدرة الدولة على أن تبقى كيانا سياسيا مؤطرا لقوى المجتمع ولمؤسساته السياسية والمدنية و الأهلية. ويجد هذا الأمر تفسيره من خلال العجز عن بناء دولة بمعناها الحديث لحساب قيام سلطة مستندة إلى الأجهزة الأمنية أو إلى البنى التقليدية السائدة، مما يعني إعاقة لمسيرة تكون مجتمع مدني فاعل.ه

يشكل تجاوز المجتمع الأهلي المستند إلى مكونات ما قبل الدولة مقياسا لدرجة تقدم المجتمع المدني وبالتالي مسيرة الديمقراطية. ينعكس التصدع في موقع الدولة العربية انتعاشا متجددا لعناصر المجتمع الأهلي. فقد ورث العالم العربي بنى اجتماعية شديدة التنوع تمثل الانتماءات العشائرية والقبلية و العرقية و الطائفية أسس بنيانها السياسي والاجتماعي. تملك هذه البنى موروثات ثقافية وتقاليد تغرس جذورها عميقا في هذه البنى وتحدد اتجاهات الحياة السياسية والاجتماعية. تسببت مراوحة مشروع التحديث العربي وتراجعه في فوران هذه الموروثات وحلولها مقام الدولة في المهمات والقضايا العامة بحيث تحولت الملجأ البديل للمواطن العربي. نجم عن ذلك ارتداد المجتمع إلى أشكال من السلطوية القائمة على هيمنة فئوية أو فردية، و إلى تصاعد النبذ والتناحر بين هذه المكونات وغياب ثقافة التضامن والاعتراف بالآخر. وفي هذا الإطار انبعثت قضية الأقليات واتخذت حجما يؤشر إلى أخطار كبيرة في المستقبل. من الطبيعي في هذا المناخ أن تتراجع المؤسسات المدنية لتخلي الساحة إلى انتماء عضوي للفرد إلى طائفته أو عشيرته.ه

لم يكن غريبا في هذا السياق رؤية البنى الأهلية وهي تكتسح الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والجمعيات التي تشكل الأسس التي ينهض عليها المجتمع المدني ويفعل من خلالها. تعاني هذه المؤسسات في الأصل معضلة حرية عملها والقيود المفروضة عليها، وهو أمر مرتبط بحدود المساحة الديمقراطية المسموح بها في العالم العربي والمدى المتاح لها في تكوين حيز خاص لعمل هذه المؤسسات. تتجلى أبرز النتائج في ازدهار الأحزاب ذات الانتماءات الطائفية أو العرقية، وحجم اختراق الانقسامات المذهبية للنقابات والاتحادات المهنية وسيطرة الجمعيات الأهلية ذات الصبغة الدينية او الاثنية على مجالات العمل الاجتماعي. تقدم الاوضاع السائدة في لبنان والعراق امثلة فاقعة على هذه الوجهة، مع الإشارة إلى أن هذين البلدين ليسا فريدين في بابهما، لان الكثير من البلدان العربية تحوي نماذج مماثلة قابلة للانفجار عند أي تصدع في كياناتها او ازالة القبضة الديكتاتورية عنها.ه

تشكل المنظمات غير الحكومية ومعها المنظمات البيئية روافد مجتمع مدني قيد التكون. تواجه هذه المنظمات مشكلتين اساسيتين، الاولى في سعي السلطات القائمة الحد من استقلاليتها والعمل على التدخل في عملها او الحاقها بمؤسسات السلطة كليا او جزئيا، والثاني زحف البنى التقليدية للهيمنة عليها وتصنيفها فئويا. في كلا الحالتين يتسبب هذا التدخل في تقليص الحيز الخاص لهذه المنظمات وبالتالي تهميش دورها كمؤسسات مدنية.ه

يمثل الإعلام واحدا من عناصر القوة المفترضة والدافعة إلى تكون المجتمع المدني. كسرت ثورة المعلومات منطق الرقابة وتجهيل الشعوب بحقائق الممارسات السلطوية، وحصرت وسائل إعلام الدولة في مجال ضيق. تسبب اختراق الإعلام للحياة العامة والخاصة الى كسر الكثير من حواجز الهيمنة وساهم في ادخال الوعي السياسي إلى أوسع الفئات الشعبية، كما ساهم الى حد واسع في تفاعل قوى المجتمع العربي والتعرف على المشكلات القائمة فيه. على رغم هذا الهامش من الحرية المفروضة، ما زال في مكنة السلطة القائمة الحد من حرية هذا الاعلام ووضع قيود على تعبيره وفرض رقابة ما تزال ذات فاعلية على برامجه المخالفة للسياسات العامة. يطال هذا التدخل ما هو مسموح وممنوع بثه في وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة. وعلى رغم ان الانترنت بات يشكل وسيلة تملك حرية اكبر في استقبال المواد او بثها ويتيح تواصلا اكبر بين الجمهور العربي، الا ان السلطات تبتكر من الوسائل الرادعة دوما في اطار تحديد ما يجب معرفته من المواطن العربي. لكن الاعلام نفسه يلعب احيانا كثيرة دورا معيقا لتكون المجتمع المدني من خلال البرامج المكرسة لاعادة انتاج الثقافات التقليدية التي تستحضر العصبيات الطائفية والعشائرية والقبلية، وكذلك البرامج المحرضة على العنف والكراهية ورفض الاعتراف بالاخر.ه

وتحتل درجة التطور الاقتصادي اهمية كبيرة في نشوء المجتمع المدني وتقدمه. يشكل الفقر مادة معيقة لهذا النمو، لان الفقر ارض تزدهر فيها عوامل العنف والتطرف، كما يشكل موئلا لثقافات سياسية واجتماعية بعيدة عن منطق العقلانية. يشكل اقتران انبعاث موروثات ما قبل الدولة بارتفاع منسوب الفقر والامية في العالم العربي اخطارا تهدد بنيان الدولة وكيانها في كل قطر، فانهيار الدولة يشكل الخطر الاكبر على وجود وفاعلية المجتمع المدني ويضع مقدرات البلد المعني في قبضة البنى التقليدية.ه

وتبدو العلاقة شديدة الترابط اكثر من اي وقت مضى بين ثلاثة مكونات: الدولة و الديمقراطية والمجتمع المدني. يشكل العداء للدولة عنصر إعاقة لإمكان تحقيق الديمقراطية ونشوء مجتمع مدني. كما يؤدي اهتزاز الدولة او انحلالها الى سيادة سلطات اهلية وميليشيات تتسبب حكما في الغاء الديموقراطية والهيمنة على مؤسسات المجتمع المدني . وعندما يسود العنف في المجتمع وتهتز بنى الدولة يصبح عسيرا كل امل في تكون مجتمع مدني يتجاوز الموروثات الاهلية ويساهم في تحقيق الديموقراطية.ه

كاتب لبناني

السبت، 21 يونيو 2008

دَبّــرْ عليّ كانك صاحبي

هنا إذاعة "إنما المؤمنون إخوة" في برنامجكم الأسبوعي المفضّل: "الإسلام: لكل مشكلة حل و لكل سؤال جواب". معنا على الهواء مباشرة فضيلة الشيخ عبد المؤمن بن عبد الله و هو الذي سيتكفل بالإجابة على مكالماتكم الهاتفية و استفساراتكم فيما يخص الدين و الدنيا

المكالمة الأولى
آلو، عالسلامة
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته، تفضّلي.ه
أقرضت أخي مبلغا من المال و أنا في أمسّ الحاجة إليه، و قد علمت من والدتي أنّ أخي هذا قد باع بيته منذ أكثر من سنة و أنه قد أودع ثمنه في البنك، و لم يرجع لي مستحقاتي، و حتى عندما تحصّل على قيمة الفائض من البنك تصدّق به و لم يسدّد لي الدين المتخلّد بذمّته. ما حكم الشرع في ذلك؟
إن المبلغ المالي الذي تحصّل عليه أخوك من البنك هو مال حرام لأنّه من الربا، و كونه تصدق به فلا يحتسب له حسنة. و قد أصاب أخوك في عدم تسديده لدينك من أموال الربا لأنها أموال حرام. و قد قال الله في كتابه العزيز في الآية 275 من سورة البقرة: "الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون"ه
المكالمة الثانية
في لحظة غضب رميت يمين الطلاق بالثلاث على زوجتي و أم أولادي و أنا في أشد الندم على ذلك و أرغب أن أرجعها إلى عصمتي.ه
زوجتك عليك حرام ما لم تتزوج من شخص آخر و يتمّ البناء بها قبل أن تعود إليك.ه
يعني تتزوّج من شخص لا تحبّه و هي تنوي الطلاق مسبقا؟
هذا جواب الشرع في هذه المسألة و الله أعلم بالنيات.ه
و هل يمكن أن تتزوج و تطلق بسرعة حتى تعود لأولادها؟
ليس بإمكانها أن تتزوج ما لم تمر عليها فترة العدة "والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء" الآية 228 من سورة البقرة.ه
و لكنها تستعمل وسائل منع الحمل فما الداعي لأشهر العدة؟
يا أخي أنت طلبت رأي الشرع في المسألة و ها أنا أجبتك

المكالمة الثالثة
أنا مسلمة و زوجي مسيحي. ما حكم الشرع في ذلك؟
لقد حرّم الله زواج المسلمين و المسلمات من غير المسلمين في سورة البقرة في الآية 221 ثمّ سمح للرجل المسلم بأن يتزوّج من المرأة الكتابية و ذلك في الآية 5 من سورة المائدة "الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" و لم يسمح للمسلم بالزواج من غيرها من المشركات و لم يأذن للمرأة المسلمة في أن تتزوّج من غير المسلم، لذا فإن زواجك إثم و معصية و لن تكفّري عن ذلك ما دمت على ذمّة رجل لا يشهد أن محمدا رسول الله

المكالمة الرابعة
تزوّجت منذ عشر سنوات و لم أرزق بطفل و قد تبين من الفحوص الطبية أن زوجي غير قادر على الإنجاب. هل يمكننا أن نتبنى طفلا يدخل الفرحة إلى بيتنا؟
التبني حرام شرعا و ليس في هذا المجال إمكان للاجتهاد لأن النص الديني واضح جلي في هذا الشأن. فإما أن ترضي بما قسم الله لك أو تطلقي و تتزوجي من غيره و إن أبغض الحلال عند الله الطلاق
قال الله تعالى في سورة الأحزاب: "ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً"ه

نعتذر عن قبول مكالمات أخرى نظرا لضيق الوقت و نشكر السيد عبد المؤمن بن عبد الله الذي تفضل بالإجابة على تساؤلاتكم. و نظرا لكثرة الطلبات سنلتمس لدى إدارة المؤسسة أن يصبح هذا البرنامج يوميا لما فيه من فائدة عامة على كافة المؤمنين

الخميس، 19 يونيو 2008

رسالة إلى مكتب الهجرة لجزر الواق واق


حيث أنني أطمح إلى أن أكون مواطنة لا دابّة من دواب القطيع، و حيث أن هذا الحلم لن يتحقـق لي الآن و هنا

حيث أنني لا أنتظر تغييرا يذكر في بلدي أو في البلدان المجاورة في اتجاه الديمقراطية أو تعدد الأحزاب أو التداول على السلطة

حيث أن عبارة المجتمع المدني مفرغة من محتواها في هذه الربوع و الأدهى من ذلك أن لا أحد يكترث لذلك

حيث أني سئمت العيش بين أناس لا يتعلمون من أخطاء الماضي

حيث أن توقي إلى حرية التعبير و التفكير أكبر من توقي إلى العيش بين أبناء جنسي

حيث أنني أنثى و أنه في بلدي للذكر مثل حظ الأنثيين

حيث أني أؤمن بالإنسان أينما كان و لا أميز بين مسلم و وثني إلا بقدرته على استيعاب مفهوم الاختلاف و بقبوله للآخر المختلف

حيث انني أخشى ما أخشاه أن أتواجد في نظام تكون فيه السلطة الدينية هي الفيصل
حيث انني لا أريد رؤية عمار ال 404 بين الفينة و الأخرى

لجميع هذه الأسباب و لأسباب أخرى يعسر ذكرها أرجو أن تقبلوا مني مطلبي هذا للهجرة إلى بلادكم و أرجو أن يقيكم الله شرّ الاستبداد و الجهل و التخلف