الخميس، 28 فبراير 2008

تصحيح بعض الأخطاء حول مفهوم و مبادئ العلمانية

إن مفهوم العلمانية من المفاهيم التي تبعث على الغموض في أذهان معظم الأفراد الذين لم يخوضوا تجربة العلمانية في بلدانهم. غير أن هذا الغموض أو بالأحرى هذا الخلط ليس نابعا من تعريف غير محدّد للفظة العلمانية. على العكس من ذلك فإن التعريف لا يمكنه أن يكون مصدرا لسوء الفهم. إن مفهوم العلمانية يحيلنا على "فصل الدين عن الدولة" هكذا بكل بساطة

إنّ الأشخاص الذين يحملون معتقدات دينية راسخة بشكل عام، و المسلمين بشكل خاص، يعتقدون اعتقادا جازما أن العلمانية مطلب من الملحدين و اللاأدريين، وأن هذا المطلب لا يكون إلا على حساب تديّن المؤمنين حتى يحرموا هؤلاء من إخلاصهم العميق لدينهم

إننا في تونس لا نمتلك المعطيات الموضوعية التي تخوّل لنا أن نطمح إلى تأسيس دولة علمانية لأن المسلمين بشكل عام ليس بإمكانهم تبيّن الفرق بين الانتساب إلى دولة علمانية تضمن الحقوق الشخصية من جهة و بين الانطباع الحاصل لديهم من مشروع دولة تبعث على الفزع و التي قد تلحق ضررا، حسب تصوّرهم للعلمانية، بمعتقداتهم الدينية، من جهة أخرى. إنهم يعتقدون أن تديّنهم في إطار دولة علمانية سيكون موضع استفهام

سيقول البعض بأنه من الصعب جدا تطبيق المبادئ العلمانية في تونس لأن الملحدين لا يمثـّلون سوى أقلية في هذا البلد. ليس هذا الادّعاء إلا دليلا على جهل هؤلاء بجوهر المفهوم. إن هذه الفكرة خاطئة تماما و هي فكرة يتمّ تسويقها من قبل المعادين لمفهوم العلمانية، و يتمّ هذا في بعض الأحيان دون علم بدلالة المفهوم. لماذا؟ لأنـّهم منذ البداية يعلمون أن أغلبية المؤمنين (عن جهل كذلك) يعانون من خوف مرضي من الملحدين و من كل ما يمكن أن يقدّموه كمشروع مجتمعي. و هنا يتبيّن لنا جليّا أنّنا لسنا بصدد مناقشة المبادئ أو الأفكار أو القيم بل بصدد تقييم الأشخاص و تصنيفهم

و على كل، ليس الملحدون (أو على الأقل ليسوا هم فقط) الذين أسّسوا للعلمانية في عديد البلدان. لقد أصبحت العلمانية سارية المفعول بفضل مفكرين أحرار يرتؤون نموذجا للمجتمع مبني على و مسيّر بقوانين بشرية و ليس بديانة إلهية أيا كانت. إن العلمانية تسمح لهؤلاء و أولئك بالتعبير عن آرائهم بحرية

إذا كانت السلطة التشريعية التونسية لا تدعو إلى قطع يد السارق و لا تأمر بجلد مستهلكي الخمر فهذا أمر جيّد. هذا يفترض أنّها تحترم بعض حقوق الإنسان. في نفس الوقت هذا لا يعني أن المواطنين مجبرون على شرب الخمر، هذا تأويل مثير للسخرية، و لكن في نفس الوقت هذا لا يعني أن تونس دولة علمانية. هذا يعني فقط أننا تنازلنا عن تطبيق بعض مبادئ الشريعة التي لا تتماشى مع روح القرن العشرين و القرن الواحد و العشرين

إن العلمانية تشير إلى مبدأ فصل السلطة السياسية و الإدارية و أجهزة الدولة عن الدين و تشريعاته السماوية، و هذا يعني الاحتكام إلى تشريعات وضعية في جميع المجالات الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية. و لفظة علماني تحيلنا على الاشخاص أو المؤسسات التي تحترم هذا المبدأ. إن العلمانية تعني تعليما خاصا بالدولة يكون فيه التكوين الديني (بمعنى المبني على تدريس عقائدي) غائبا. و مع ذلك فإن تدريس الأديان ليس متعارضا مع الفكر العلماني، طالما يكون هذا التعليم مبنيا على تقديم كل دين من وجهة نظر خارجية موضوعية، و ذلك على غرار ما يقدم في دروس التاريخ و الجغرافيا

إن العلمانية لا تعني الكفر، بإمكان العلماني أن يذبح خروفا يوم العيد، أن يؤدي صلواته الخمسة كل يوم كما بإمكانه أن يحج إلى مكة. بإمكان العلماني أن يكون مسلما أو يهوديا أو مسيحيا أو لاأدريا أو ملحدا. إن العلمانية يدعو ببساطة إلى احترام حق الآخر في الاختلاف، و عدم نعته باللاأخلاقي أو بالهامشي لأنّه لا يؤدي واجباته الدينية
إن الانتماء إلى دولة علمانية لا يعني قتل العاطفة الدينية، كما أنه لا يشجع الناس على الدعارة و الفسق. إنه يعني أنك لن تكون مارقا عن القانون بارتكابك خطأ غير مسموح به من الناحية الدينية و مسموح به من الناحية التشريعية الوضعية لأن ما قمت به يمثـّل ممارسة فرديّة حرّة

سبق و أن نشرت هذا النص باللغة الفرنسية على هذا الرابط

الثلاثاء، 26 فبراير 2008

404, seras-tu capable de changer un jour?

Il y a longtemps que je n’ai pas fait le tour des blogs, donc je n’avais pas grande idée de ce qui s’y passait. Hier j’ai essayé de voir un peu où en était le blogueur de Tunisielaïque, et j’ai eu la surprise de trouver le 404 qui me souriait sournoisement.

Aujourd’hui j’ai découvert que tunisien laïque avait posté un article où il invoquait le droit à la différence et le droit d’un politicien connu de se présenter aux festivités de l’année prochaine.

A priori, il me semble que ce cher 404 n’apprécie pas qu’on aborde certains noms, il ne veut pas non plus qu’on parle des dites festivités comme si elles étaient des élections dans un pays démocratique. Et à cause de cela il n’aime pas non plus le tunisien laïque, un blogueur que je qualifierais de pointilleux, ayant le sens de l’argumentation, ne faisant pas de confusion dans ses concepts et ses idées, et qui sait faire la part des choses entre ce qui est rationnel et ce qui est personnel : pour le principe, le tunisien laïque soutient l’initiative de N. Shebbi mais il exprime ses réticences quant aux attitudes de ce dernier et au parti auquel il appartient .

Tunisien laïque, nous n’avons pas eu beaucoup d’occasions de dialoguer, mais j’admire ton style et je voudrais que tu continues quelque soient les obstacles, et sois sûr que nous aurons toujours l’occasion de te lire même si ton blog est censuré.

Y en a marre de Facebook

Voilà une histoire qui n’a rien de virtuel.

Choisir et être libre et responsable de son choix n’est pas évident. On croit qu’on fait quelque chose par plaisir, et puis hop, on est pris dans le piège.

Voilà trois mois et demi qu’il a ouvert un compte sur Facebook, et depuis ce jour là il passe plus de temps sur cet espace qu’avec des gens réels : il envoie des messages futiles et il en reçoit, il joue à des jeux stupides et il a des dizaines d’amis à travers le monde. Il joue au scrabble avant d’aller travailler le matin, avant de prendre son déjeuner à midi, au lieu de faire quelque chose de constructif l’après-midi et même au lieu de dormir le soir. Partout où il va il voit des J, des K, des Q, des W, des X, des Y et des Z. Quand il lit par hasard une phrase, aucune des lettres que je viens de citer ne lui échappe (Ce sont les lettres les plus fortes du scrabble, vous comprenez!). Il ne lit plus rien d’intéressant sur le net, il délaisse complètement son blog et il ne joue plus avec ses enfants « arrête, ne fais pas de bruit, laisse moi réfléchir, une minute seulement », et la minute s’éternise et devient des heures, et les enfants vont à l’école ou vont dormir sans qu’il daigne les regarder. Il se rappelle quand il était blog-maniaque et il en a une nostalgie qui lui serre les entrailles. Ce soir, il a combattu cette envie de voir les profils de ses nouveaux amis sur Facebook, d’échanger des politesses et de joindre de nouveaux groupes pour regarder ailleurs, et ailleurs, il a lu ça, puis il a décidé de se déconnecter. Et avant de se déconnecter, il a échangé son mot de passe contre un nouveau mot de passe de douze caractères qu’il est sûr de ne pas pouvoir se remémorer.
Il vient de tourner la page de Facebook et il se promet de ne plus y revenir.

Si vous le retrouvez de nouveau, dites lui de déguerpir.

الأربعاء، 20 فبراير 2008

تنامي التيار الاصولي المتشدد في الكويت - سيؤدي الى الخراب والتدمير باسم الديمقراطية



قد يقرأ البعض العنوان و يتساءل: ما الذي يعنيني من قضية مطروحة في الكويت؟ لا تتسرّعوا من فضلكم، هذه القضية ليست خاصة بالكويت و لا بالسعودية و لا بمصر فقط، إنها قضية العرب جميعا أينما كانوا. عندما قرأت هذا المقال لجوزيف شلال وجدت صدى هواجسه ترعبني. إليكم المقال


تعتبر الكويت في مقدمة الدول العربية والخليجية خاصة في ممارسة الديمقراطية الى حد ما . كنا نتطلع الى الكويت منذ فترة ليست بالقصيرة بان يرتفع ويزداد الخط البياني للديمقراطية لا سيما بعد زوال خطر الاحتلال والغزو الصدامي للكويت في 2 / 8 / 1990 .يبدو لكل المراقبين ان الشعب الكويتي الشقيق لا يختلف كثيرا عن باقي الشعوب العربية الرافضة دوما لاي تطور وتحرر وديمقراطية ومواكبة العصر والاندماج والانفتاح مع العالم المتحضر المتحرر الحر


جميع التيارات الدينية التي جاءت ومارست لعبة السياسة من خلال ما يقال - ديمقراطية - غايتها ومن اهدافها المستقبلية السيطرة على الحكم والدولة والشعب . دخولها كان تحت اسماء وشعارات واعمال منها الجمعيات الخيرية والاصلاحية والمقاومة واحزاب اسلامية تدعي بانها ديمقراطية وترغب بالممارسة ما هي الا خدعة وطرق ملتوية لانها اصلا في قوانينها وقواميسها ومبادئها لا تعترف بشيئ اسمه اللعبة الديمقراطية وتعتبرها من المحرمات والافكار المستوردة من بلاد الكفر ! . حذرنا ونبهنا منذ عشرات السنين من قيام بعض تلك الحركات والمنظمات والاحزاب مثل - حزب الله - حماس - واحزاب في دول شمال افريقيا وغيرها . التاريخ اثبت ما قلناه حيث استيقظت المنطقة على حروب وحروب اهلية في لبنان وفلسطين والسودان ومصر وباقي الدول الاخرى


يجب التذكير والقول ما ذكرناه في المقدمة لكي لا ننسى ان اغلب الشعوب العربية لا ترغب وتقبل الديمقراطية العلمانية التي تؤمن بحرية الانسان وفصل السلطات والدين عن السياسة . لان هذه الشعوب بنسبتها العالية تؤمن بالشورى والخلافة والدين الاسلامي يتعارض مع بنود الاعلان العالمي لحقوق الانسان ... . من هنا وجدنا الكويت التي هي موضع بحثنا الان ونقاشنا حول غياب الحريات وازدياد الفساد وفقدان المحاسبة وكثرة الفتاوى الدينية واقحامها في منعطفات السياسة ودهاليزها والقرارات الحكومية وفي مجلس النواب


بسبب ممارسة الديمقراطية في غير محلها ومواقعها من قبل الاصوليين المتشددين وتداولهم لمواضيع اجتماعية وحريات شخصية واجتماعية لا حظنا تنامي دور هؤلاء الاسلاميين اللذين يؤمنون بالقبلية والعشيرة والطائفية والواسطة - العلاقات الشخصية - وادى كذلك الى تراجع الحريات المدنية والشخصية ومنع الاحتفالات في الغناء والمهرجانات كمهرجان فبراير وعيد الحب - العشاق - ومنع الهدايا والزهور واعتبروها من المحرمات وعمل المراة الى الساعة الثامنة مساءا فقط / وبعد ذلك ترجع الى بيتها وتنام كالدجاجة التي تدخل كوخها وقفصها قبل مغيب الشمس / !! . وتناسوا ويغضون النظر هؤلاء المتخلفون عقليا من المتشددين بان المراة في العالم اليوم تقوده واصبحت تطير الى الفضاء الخارجي بدون محرم ليراقبها


في راي ارى ان جميع فتاوى الاصوليين المتشددين في الكويت وغير الكويت ما هي الا غطاء للفاسدين والتستر عليهم والا كيف نرى هذا السكوت من قبل الدولة والسلطات على هؤلاء !! . راينا ان اموال الاسلاميين فاقت المليارات ولا من رقيب ومحاسب من اين لك هذا !!! . ان اتهام الاسلاميين لدعاة الاصلاح والتغير من العلمانيين واللبراليين بانهم عملاء للاجنبي ما هو الا اسلوب قبيح ورخيص لافشال الدعوات في الاصلاح والتغير والمزيد من الحريات في الانظمة العربية ما هو كذلك سوى لارضاء الانظمة لكي تقبل بوجودهم بشرط ان لا يمسون اركان السلطة والحكم


الاصلاح في الكويت لم يات سوى باقصاء وضرب تجمعاتهم في الجمعيات وازالتها والرقابة المتشددة على اموالهم وتحركاتهم واخيرا اخراجهم من اللعبة الديمقراطية التي لا يؤمنون بها اصلا . الاستغراب من الكويت وغيرها ياتي من عدم الاستفادة من التجارب التي حصلت في لبنان وفلسطين ومصر والسودان وباقي الدول الاخرى . المشكلة الاخرى التي تكمن في تلك الحركات والجماعات الاصولية المتشددة في اعمالهم وتحركاتهم السياسية انهم يضغون الطابع الديني الاسلامي على انشطتهم . وهذا طبعا يحاكي ويدغدغ مشاعر الشريحة الواسعة والقاعدة الجماهيرية من مختلف الطبقات الاجتماعية . وهذا يؤدي ايضا الى خلق طبقة اسلامية - راسمالية من التجار والاغنياء لتنافس الاخر وسيطرتها في النهاية على الداخل . من هنا بدات تتدخل من خلال فتاواها وافكارها المتشددة الرجعية بالمراة الكويتية وعملية دخولها البرلمان واعتبروه شرا ومقاومته جهادا عظيما . وهناك تحريم على المراة بالترشيح والانتخاب بحسب اعتقادهم بان ترشيح المراة محظور . وانهن ناقصات عقل ودين - ولا يمكن مساواتها بالرجل واحد الى واحد



ان اقحام الفتاوى بالحياة السياسية لم تعد مقتصرة على دور العبادة والعبادات لانهم يرون ان / الجهاد فرض عين على كل مسلم وفي اي مكان / . لهذا تمكنوا الجماعات الاسلامية تغلغلها بين الجمهور في كل الاتجاهات واصبح لها نفوذا دينيا وتجاريا واقتصاديا وسياسيا باسم اللعبة الديمقراطية التي لا يؤمنون بها ويستخدمونها كمطية للعبور والقفز والوصول الى نواياهم السيئة . ان غياب دور قوى العلمانيين واللبراليين والاصلاحيين في الكويت مثلا في توعية المواطنين والمجتمع المدني ودور المؤسسات في الرقابة والتشريع سوف يؤدي الى تفاقم الاوضاع سوءا . ما معنى قول الاسلاميين في منع الاختلاط في المعاهد والجامعات حينما طالبوا العلمانيين برفع هذا القانون - بانه سوف يؤدي الى الزنى ويتضاعف عدد اللقطاء في الشوارع - الا يعتبر مثل هذا الكلام انهم فعلا قد سيطروا على الشارع ومرافق الحياة في الدولة . اين القانون والدستور والعدالة من كل هذا الكلام الغير اخلاقي ومن فتاواهم المغرضة واقحام الدين حتى في البهجة والسرور والاحتفالات والمهرجانات وو . ونحن نندهش من ان ياتي الاصلاح الاجتماعي من جمعيات اصولية متشددة كجمعية الاصلاح الاجتماعي وتقول من واجبها اجراء التغيير والاصلاح في المجتمع


نتسائل اخيرا ما موقف الحكومة والحكومات الاخرى في المنطقة من ما يجري ويحصل من تخريب ودمار للمجتمعات وتهميش دور الدستور والقوانين والقضاء والسلطات ومنظمات المجتمع المدني ! وهل كذلك سيكون غض النظر عن تزايد وتنامي الاصولية الدينية في منطقتنا والغاية منها ايقاف عجلة التقدم ومواكبة العصر والعالم والعلم والمعرفة !!! . كل هذه الاسئلة وغيرها نتركها للايام القادمة ربما ستكون هناك اجوبة عليها ! . نتمنى ان ترجع الكويت كما كانت في بداية الستينات من القرن الماضي . لا اعتقد ان يتحقق هذا الا بابعاد واقصاء وتهميش تلك التيارات الاصولية المتخلفة كليا وتطبيق مبدا الدين لله والوطن للجميع
جوزيف شلال الحوار المتمدن - العدد: 2197 - 2008 / 2 / 20

الأحد، 17 فبراير 2008

كابوس



إليكم خطاب أمير المؤمنين إبّان مبايعته بالخلافة من قبل أهل الحلّ و العقد

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، تم القضاء بفضل الله تعالى على البذرات الخبيثة التي كان يزخر بها عالمنا الإسلامي من المنادين بالمفاهيم المنتجة من الغرب الكافر كالديمقراطية و الحرية الشخصية و العلمانية و حقوق الإنسان و المجتمع المدني

إليكم تعاليم دولتنا الإسلامية التي ستمثـّل بإذن الله و عونه خير خلف لخير سلف

أولا: إن الله قد أمركم بالجهاد في سبيله حتى آخر قطرة من دمائكم، الجهاد الجهاد أيها المؤمنون ضد المرتدّين والكفرة والزنادقة و كل من تسوّل له نفسه إعمال عقله فيما لا طاقة لمخلوق به

ثانيا: لقد حان الوقت لرفض و نبذ و محاربة الأفكار الهدّامة التي تغلغلت في بعض الأنفس المريضة مثل الصحة الإنجابية و الادخار في البنوك و الاختلاط بين الجنسين و تعليم الناس ما لا يفيدهم في تعاليم ديننا الحنيف

ثالثا: إنّ الله تعالى قد حثـّنا على طلب العلم و قد قال رسوله الكريم: اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد، كما قال : اطلبوا العلم و لو في الصين، ولكن رسول الله لا يقصد بذلك ما جاء في نظرية النشوء و الارتقاء أو النظرية النسبية إنما عنى بالعلم التفقه في الدين، لذلك قررنا فتح المساجد و الجوامع ليتمكن جميع المؤمنين من تعاليم ديننا كما أمرنا بفتح الجامعات لتكوين دكاترة جهابذة و متضلعين في الفقه و في علوم الإسلام

ما من مجال لمناقشة ما جاءت به تشريعات اله تعالى في مجال تعدد الزوجات و الإرث و قطع يد السارق و رجم الزانية و تحريم التبني و منع المسلمة من الزواج بغير المسلم

إن الإسلام لا ينبذ الفكر و لا أهله لذلك سيكون المجال مفتوحا أمام العلماء للتفكير في قضايانا المصيرية و التي هي: هل يجوز طلاء الأظافر قبل الوضوء أو بعده و هل ينقض طلاء الأظافر الوضوء؟ هل ندخل الحمام برجلنا اليمنى أم اليسرى؟ هل يمكن لأحد الزواج من ابنة امرأة أرضعته عشر دقائق فقط لا غير؟ ما هي القراءات الممكنة في موضوع إرضاع الكبير؟ إذا مارس رجل الجنس مع مومس و دفع نقودا للساهر على أمنها، هل نعتبر ذلك الرجل زانيا أم نعتبره مارس حقا شرعيا لأنه بدفعه للنقود أصبحت المرأة ملك يمينه؟

الخميس، 31 يناير 2008

إلى اليسار در


زهدي الداوودي al-dahoodi.zuhdi@superkabel.de الحوار المتمدن - العدد: 2177 - 2008 / 1 / 31


الموضوع يتعلق بـ (دور قوى اليسار والديمقراطية في بناء دولة مدنية علمانية تضمن الحرية والعدالة الاجتماعية للجميع)، إنه لحلم وردي جميل يراود كل إنسان طبيعي وعاقل يفكر بصورة واقعية وعقلانية، بيد أن هذه الوصفة الحلم، التي كتبها إنسان حالم بحسن نية، ما أن تخرج من النطاق الإقليمي للبلد الواحد، لتشمل الشرق الأوسط كله، إلا وتتحول إلى ضرب من الخيال، ذلك أن المسألة تضعنا أمام جبل من المشاكل المتباينة التي لا يعرف دقائقها إلا صاحب الشأن، ناهيك عن الفوارق الموضوعية والذاتية بين بلدان الشرق الأوسط في النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية الخ


المهمات الأساسية التي تواجه قوى اليسار والديمقراطية في الشرق الأوسط حاليا هي اللجوء إلى العقل والتسامح ونسيان خلافاتها والاعتراف ببعضها البعض والركون إلى ثقة عالية وكسب ثقة الجماهير وعدم طرح شعارات طوباوية غير قابلة للتحقيق والاستماع إلى مطالب رجل الشارع. ومن ثم تشكيل جبهة ديمقراطية تضم كافة أطياف قوى اليسار، تطرح أهدافا واضحة على طريق استقلال البلد وإخراج جيوش الاحتلال وتحقيق العدالة الاجتماعية وتصنيع البلد بمساهمة القطاعين العام والخاص ومكننة الزراعة وإزالة العلاقات الإقطاعية وإيجاد العمل لكل مواطن وتوفير الامكانات اللازمة للتعليم الالزامي والاعتراف الكامل بكافة حقوق المرأة وإقرار حقوق الأقليات بما فيه حق تقرير المصير وتنظيم الجيش والقوات المسلحة وأجهزة الأمن على أسس ديمقراطية بعيدة عن الروح الطائفية والمذهبية


إن الحديث عن البديل الاشتراكي الانساني على المدى الابعد سابق لأوانه وهو يدخل ضمن واجبات الأجيال المقبلة، ذلك أن عملية البناء الاشتراكي لا يمكن أن تتحقق بقرارات فوقية. إن لها ممهداتها وشروطها وهي تعتمد على الوعي – كما قال لينين- عكس التشكيلات الاجتماعية – الاقتصادية الأخرى التي تعتمد العفوية في تطورها، هذا رغم جدلية العلاقة بين بناء مجتمع مدني ديمقراطي علماني حديث وبين العدالة الاجتماعية. يمكننا أن نناضل من أجل الأهداف الاشتراكية ضمن إطار جمهورية ديمقراطية مدنية. ينبغي أن يناضل العامل من أجل الحصول على العمل والحفاظ عليه وايجاد سكن ملائم لجهوده وتأمين الضمان الاجتماعي. كذلك شأن الفلاح الذي يجب أن توفر له الأرض والحرية والعيش الكريم


لا يمكن بناء مجتمع مدني ديمقراطي علماني، إلا على أنقاض الاحتلال والنظم الاستبدادية السائدة في المنطقة


إن الأداة التي يمكن مواجهة الاستبداد والفكر الشمولي بها، هي الجماهير وقواها الطليعية التقدمية التي ينبغي أن تترك خلافاتها وتتجمع تحت سقف جبهة وطنية ديمقراطية ملتصقة بالشعب، وهي عملية تحتاج إلى الصبر والنفس الطويل


عنوان دولة مدنية ديمقراطية علمانية حديثة، يعني كهربة البلاد، الماء العذب للكل، السكن المريح للجميع، العمل للعامل والارض للفلاح، الاعتماد الذاتي في الصناعة، الخ.. أما مقومات حكومة تسعى إلى ذلك، فيجب أن تكون تكنوقراطية، ديمقراطية (الرجل الكفوء في المكان المناسب) لا محسوبيات ولا طائفية ولا فساد، بل التضحية من أجل رفاهية الشعب وسعادته


آليات تحقيق دولة مدنية – ديمقراطية – علمانية حديثة، تكمن في وعي الجماهير وسعة إنتاجها للخيرات المادية. إنك إذا تمكنت من تغيير اتجاه مسيرة مليوني بشر عاطل عن العمل، يلطم في الطريق إلى النجف وكربلاء، إذ ذاك يمكننا الحديث عن تحقيق الدولة المدنية


مكانة المرأة في الدولة المدنية الديمقراطية هي نفس مكانة الرجل. هل نسينا ما تعلمناه في الدراسة الابتدائية بأن الطائر لا يمكنه الطيران بجناح واحد؟

لا يمكن بناء دولة ومجتمع مدني ديمقراطي علماني في ظل سلطات الاحتلال وسيادة أجواء العنف والارهاب وشيوع المحاصصة والفساد وسيادة الأفكار الدينية. إن هذه الأشياء يجب أن تكنس بمكنسة الوعي


التدخل الخارجي لا يزيد إلا في الدين بله. إذا كان الغرض من هذا التدخل هو إقامة المجتمع المدني، فلتصرف المليارات على تصنيع البلد، وليس لتغطية مصاريف الجيوش الباهظة وإقامة عسكرتارية جديدة مكان القديمة البالية


إذا لم تضمن الدولة المدنية الديمقراطية العلمانية الحقوق القومية، بما فيه حق تقرير المصير والحقوق الدينية والمذهبية والفكرية.. ورفض التمييز بكل أشكال ظهوره، فإنها لا تستحق هذا الاسم مهما كانت جذابة


دور منظمات المجتمع المدني الديمقراطي في بناء وتطوير الدولة المدنية والديمقراطية والعلمانية الحديثة، يكمن في توعية الجماهير وفضح الفساد والعمل من أجل وضع الانسان الكفوء النزيه في المكان المناسب


دور الفرد هو الحاسم في تحقيق العدالة الاجتماعية. إذا كان كل فرد يحس بمسئوليته الواعية، يكون الطريق مسدودا أمام الصعاليك واللصوص للوصول إلى مجلس الشعب أو البرلمان. إنه ينبغي أن يعرف قيمة صوته، دون أن يتحول إلى خروف في القطيع. إن وعي الفرد يجب أن ينسحب إلى وعي الجماهير. ولا يمكن أن تتم هذه المسألة إلا عن طريق المواطنة الصالحة. الانتماء إلى الوطن، وليس إلى العشيرة أو الحزب أو المذهب

السبت، 12 يناير 2008

Extrait de l’introduction d’Antidotes d’Eugène Ionesco



Antidotes est un recueil d'articles, de polémiques et de pamphlets que l’académicien français, Ionesco, a choisi parmi ses différents articles de 1963 à 1977. Il y exprime ses pensées concernant, entre autres, le pouvoir politique, le rôle de l’église, le rôle de l’Académie française, l’expérience communiste à l’Europe de l’est,…
Ionesco est déroutant par ses pensées qui évoluent constamment jusqu’à en paraître contradictoires, et pour cause, il a toujours osé :

« Oser ne pas penser comme les autres
Ne pas penser comme les autres vous met dans une situation bien désagréable. Ne pas penser comme les autres, cela veut dire simplement que l’on pense. Les autres, qui croient penser, adoptent en fait, sans réfléchir, les slogans qui circulent, ou bien, ils sont la proie de passions dévorantes qu’ils se refusent d’analyser. Pourquoi refusent-ils, ces autres, de démonter les systèmes de clichés, les cristallisations de clichés qui constituent leur philosophie toute faite, comme des vêtements de confection ? En premier lieu, évidemment, parce que les idées reçues servent leurs intérêts ou leurs impulsions, parce que cela donne bonne conscience et justifie leurs agissements. Nous savons tous que l’on peut commettre les crimes les plus abominables au nom d’une cause « noble et généreuse ». Il y a aussi le cas de ceux, nombreux, qui n’ont pas le courage de ne pas avoir « des idées comme tout le monde ou des réactions communes ». Cela est d’autant plus ennuyeux que c’est, presque toujours, le solitaire qui a raison. C’est une poignée de quelques hommes, méconnus, isolés au départ, qui change la face du monde. La minorité devient la majorité. Lorsque les « quelques-uns » sont devenus les plus nombreux et les plus écoutés, c’est à ce moment-là que la vérité est faussée.

… Les autres, ce sont les gens de votre milieu. Ce milieu peut même constituer une minorité qui est, pour vous, tout le monde. Si vous vivez dans cette « minorité », cette « minorité » exerce sur celui qui ne pense pas comme elle, un dramatique terrorisme intellectuel et sentimental, une oppression à peu près insoutenable. Il m’est arrivé, quelquefois, par fatigue, par angoisse, de désirer et d’essayer de « penser » comme les autres. Finalement, mon tempérament m’a empêché de céder à ce genre de tentation. J’aurais été brisé, finalement, si je ne m’étais aperçu que, en réalité, je n’étais pas seul. Il me suffisait de changer de milieu, voir de pays, pour y trouver des frères, des solitaires qui sentaient et réagissaient comme moi. Souvent, rompant avec le « tout le monde » de mon milieu restreint, j’ai rencontré de très nombreux « solitaires », appartenant à ce qu’on appelle, à juste raison, la majorité silencieuse. Il est très difficile de savoir où se trouve la minorité, où se trouve la majorité, difficile également de savoir si on est en avant ou en arrière. Combien de personnes, des classes sociales les plus différentes, ne se sont pas-elles pas reconnues en moi ?
Nous ne sommes donc pas seuls, je dis cela pour encourager les solitaires, c’est-à-dire ceux qui se sentent égarés dans leur milieu. Mais alors, si les solitaires sont nombreux, s’il y a peut être même une majorité de solitaires, cette majorité a-t-elle toujours raison ? Cette pensée me donne le vertige. Je reste tout de même convaincu que l’on a raison de s’opposer à son milieu… »

Je n'ai pas de commentaire à faire quant-à ce passage, mais je voudrais simplement le dédier aux amis blogueurs qui pensent et qui, se sentant solitaires, ont à un moment ou à un autre douté de leur pensée, d'eux mêmes ou de la nécessité de bloguer.